الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
99
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي مجمع البيان ( 1 ) : في رواية الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : « القانع » الَّذي يسأل فيرضى بما أعطي . و « المعترّ » الَّذي يعترى رحلك ممّن لا يسأل . وقال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه ( 2 ) - عليهما السّلام - : ] ( 3 ) « القانع » الَّذي يقنع بما أعطيته ، ولا يسخط [ ولا يكلح ] ( 4 ) ولا يلوي شدقه غضبا . و « المعترّ » المارّ بك ( 5 ) لتطعمه . وروي عنهم ( 6 ) - عليهم السّلام - أنّه ينبغي أن يطعم ثلثه ، ويعطي القانع والمعترّ ثلثه ، ويهدي لأصدقائه الثّلث الباقي . « كَذلِكَ » : مثل ما وصفنا من نحرها قياما . « سَخَّرْناها لَكُمْ » مع عظمها وقوّتها ، حتّى تأخذوها ( 7 ) منقادة فتعقلو لها وتحبسوها ( 8 ) صافّة قوائمها ، ثمّ تطعنون ( 9 ) في لبّاتها ( 10 ) . « لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) » إنعامنا عليكم بالتّقرّب والإخلاص . « لَنْ يَنالَ اللَّهً » : قيل ( 11 ) : لن يصيب رضاه ، ولن يقع منه موقع القبول . « لُحُومُها » المتصدّق بها ، « ولا دِماؤُها » المهراقة بالنّحر ، من حيث إنّها لحوم ودماء . « ولكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ » : ولكن يصيبه [ ما يصحبه ] ( 12 ) من تقوى قلوبكم التّي تدعوكم إلى تعظيم أمر اللَّه والتّقرّب إليه والإخلاص له . وقيل ( 13 ) : كان أهل الجاهليّة إذا ذبحوا القرابين ، لطَّخوا الكعبة بدمائها ، قربة إلى اللَّه . فهمّ به المسلمون ، فنزلت .
--> 1 - المجمع 4 / 86 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - ليس في أ . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : « المادّ يده » بدل « المارّ بك » . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 92 . وفي النسخ : تأخذونها . 8 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : فتعقلونها وتحبسونها . 9 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي م ون : تطعنونها . وفي غيرهما : تطغونها . 10 - اللبّة : موضع القلادة من العنق . 11 - نفس المصدر والموضع . 12 - ليس في ن . 13 - أنوار التنزيل 2 / 93 .